الذهبي
91
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
عن ابن المبارك . وقال النّسائيّ : فقهاء أهل المدينة هؤلاء - فسمّى المذكورين - وعليّ ابن الحسين ، وأبا سلمة ، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، وعمر بن عبد العزيز ، وأبا جعفر محمد بن عليّ [ ( 1 ) ] . وقال ابن راهويه : أصحّ الأسانيد كلّها الزّهري ، عن سالم ، عن أبيه [ ( 2 ) ] . همّام بن يحيى ، عن عطاء بن السّائب ، قال : دفع الحجّاج إلى سالم بن عبد اللَّه رجلا ليقتله ، فقال للرجل : أمسلم أنت ؟ قال : نعم . قال : فصلّيت اليوم الصّبح ؟ قال : نعم . فردّه إلى الحجّاج ، فرمى بالسّيف وقال : ذكر أنّه مسلم ، وأنّه صلّى الصّبح ، وإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « من صلّى الصّبح فهو في ذمّة اللَّه » [ ( 3 ) ] ، فقال : لسنا نقتله على صلاة ، ولكنّه ممّن أعان على قتل عثمان ، فقال : هاهنا من هو أولى بعثمان منّي ، قال : فبلغ ذلك ابن عمر ، فقال : مكيس مكيس [ ( 4 ) ] . وقال عليّ بن زيد بن جدعان : دخلت على سالم ، وكان لا يأكل إلّا ومعه مسكين [ ( 5 ) ] . وقال ضمرة ، عن ابن شوذب قال : كان لسالم حمار هرم ، فنهاه بنوه عن ركوبه ، فأبى ، فجدعوا أذنه ، فأبى أن يدع ركوبه ، فقطعوا ذنبه ، فأبى أن يدعه ، وركبه أجدع الأذنين مقطوع الذّنب [ ( 6 ) ] . وسفيان بن عيينة ، عن عبد اللَّه بن عبد العزيز العمري قال : كان سالم إذا خرج عطاؤه ، فإن كان عليه دين قضاه ، ثمّ يصل منه ويتصدّق [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 53 . [ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 54 . [ ( 3 ) ] أخرجه مسلم ( 657 ) من حديث جندب بن عبد اللَّه ، وبقيّته : « فلا يطلبنّكم اللَّه من ذمّته بشيء ، فيدركه فيكبّه في نار جهنم » ، والترمذي ( 2164 ) من حديث أبي هريرة . [ ( 4 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 196 ، تهذيب تاريخ دمشق 6 / 54 وفيه ( ملبس ، ملبس ) . [ ( 5 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 54 . [ ( 6 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 55 . [ ( 7 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 55 وفيه تكملة .